الفيض الكاشاني
332
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
هم لا يقولون به ، قلنا : يمكن أن يقال : إنّ إيماءه عليه السلام برأسه نهي لمعمّر بن خلّاد عن هذا السؤال لئلّا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس ؛ فإنّهم كثيراً ما يحضرون مجالسهم عليهم السلام ، فظنّ معمّر أنّه عليه السلام إنّما نهاه عن المسح ببقيّة البلل فقال : « أَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ » ، فسمعه الحاضرون فقال عليه السلام برأسه : « نَعَمْ » . ومثل هذا يقع في المحاورات كثيراً . كذا أفاد شيخنا الفاضل المعاصر « 1 » مدّ ظلّه . [ 50 ] [ 19 ] مسألة [ جواز المسح إن كان على العضو بلل ] [ الأقوال في جواز المسح وعدمه إن كان على العضو بلل وتأييد الجواز ] لو مسح العضو وعليه بلل ، فهل يكون المسح مجزياً أم لا ؟ قيل « 2 » بالأوّل ، للأصل وإطلاق الأمر وصدق الامتثال . وقيل « 3 » بالثاني ، لأنّه مع رطوبة المحل يحصل المسح بماء جديد . وفيه منع ، إذ المرجع في الاستيناف إلى العرف ، وهو غير صادق على هذا الفرد عرفاً ؛ فالأوّل أقوى ، وفاقاً للمحقّق وابن إدريس رحمهما الله ، بل صرّح في المعتبر « 4 » بما هو أبلغ من ذلك ، فقال : « لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ثمّ مسح برأسه ورجليه جاز ، لأنّ يديه لم ينفكّ عن ماء الوضوء ، ولم يضرّه ما كان على قدميه من الماء » .
--> ( 1 ) . الحبل المتين ، ص 18 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 160 ؛ المنتهى ، ج 2 ، ص 75 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 104 . ( 3 ) . المختلف ، ج 1 ، ص 303 . ( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 160 .